
رابطة العالم الإسلامي منظمة دولية مستقلة غير حكومية، مقرها المملكة العربية السعودية، تأسست في مكة المكرمة عام 1962. وتعمل على التعريف بالإسلام وقيمه السمحة، وترسيخ الوسطية والاعتدال، وتعزيز التواصل والحوار بين الشعوب. جاء تطوير الهوية ليترجم اتساع رسالة الرابطة إلى لغة بصرية واحدة؛ تنطلق من مكة، وتحمل معاني الرحمة والسلام والتواصل إلى العالم. واعتمدت الفكرة على رموز ذات دلالات واضحة، أبرزها القبلة الجامعة، وغصن الزيتون، والخط العربي.
كانت التحديات في الموازنة بين عمق المرجعية الإسلامية واتساع حضور الرابطة حول العالم.
فالهوية بحاجة إلى أن تحافظ على ارتباطها بمكة والهوية الإسلامية، وفي الوقت نفسه تعبّر عن رسالة تتجاوز الحدود والثقافات، وتخاطب شعوبًا ومجتمعات متعددة.
التحدي لم يكن في إيجاد رمز جديد، بل في تحويل المعنى الكبير للرابطة إلى لغة بصرية يفهمها العالم.
كانت الفرصة في الانطلاق من أكثر نقطة تجمع المسلمين: مكة والقبلة.
ومنها يمكن بناء هوية تحمل معنى يتجاوز المكان؛ هوية تجمع بين الإسلام، الرحمة، السلام، والحوار، وتحوّل هذه المعاني إلى نظام بصري قادر على الحضور في سياقات مختلفة حول العالم.


بدأنا بفهم مكانة رابطة العالم الإسلامي ورسالتها التي تنطلق من مكة إلى العالم. وكان التركيز على بناء هوية تحمل هذا الامتداد، وتحافظ في الوقت نفسه على جذورها وهويتها الثقافية.

بدأنا بتركيب العناصر داخل رمز واحد، مع ضبط العلاقات والنسب للوصول إلى تكوين متوازن. ثم طوّرنا الشعار اللفظي بأسلوب يستند إلى أصالة الخط العربي، ليحافظ على الهوية الإسلامية والثقافية للعلامة.

بعد تثبيت الرمز، انتقلنا إلى بناء النظام البصري من حوله؛ من الألوان والخطوط إلى طريقة استخدامها معًا، لتكوين لغة بصرية متناسقة وقابلة للتطبيق
راجعنا تفاصيل الهوية وتأكدنا من اتساق عناصرها، من بنية الرمز إلى الألوان والخطوط، للوصول إلى نظام بصري متكامل يحافظ على وضوح العلامة ويعكس رسالتها العالمية.


في المرحلة الأخيرة، اختبرنا الهوية عبر مختلف التطبيقات لضمان حضور متماسك وواضح، يحافظ على روح الرابطة ويمنحها لغة بصرية أكثر معاصرة وانفتاحًا.



من مكة إلى العالم، حوّلنا رسالة الرابطة إلى هوية بصرية تجمع بين الجذور والامتداد العالمي؛ هوية تحافظ على أصالتها، وتعبّر عن حضورها بلغة أكثر وضوحًا ومعاصرة.
هوية تنطلق من مكة، وتحمل رسالتها إلى العالم.